الشيخ السبحاني

384

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

منها هذا القول : « لا أبرّ لك قسماً . . . » أو علم من حالها عصيانها في شيء من ذلك وإن لم تنطق به ، وجب عليه خلعها ، وقد عرفت نص الشيخ في الخلاف بذلك ، وعليه جرى ابن إدريس في السرائر . ( « 1 » ) ومنهم : من عبّر عن الشرط بالكراهة ، وعليه سلّار في المراسم ( « 2 » ) . والمحقّق في الشرائع ( « 3 » ) ومختصره ( « 4 » ) والشهيد في اللمعة . ( « 5 » ) وجمع ابن البرّاج في المهذب ( « 6 » ) : بين الخوف من عدم إقامة الحدود ، والكراهة . وعندئذ يقع الكلام في تحديد الشرط وأنّه ما هو الشرط واقعاً ومن المعلوم أنّ النسبة بين الخوف من عدم إقامة الحدود والكراهة ، عموم من وجه فربما تكرهه ولكنّها تكون مقيمة لحدود اللّه ، وأُخرى يكون بالعكس وثالثة يجتمعان . ومقتضى القواعد ، هو الأخذ بما في الذكر الحكيم من الخوف عن عدم إقامة الحدود ، ويكفي في ذلك عدم الإطاعة للزوج فيما يرجع إلى حقوقه فضلًا عن عدم إقامة الحدود الواردة في الروايات ولأجله اكتفى في بعض الروايات السابقة بعدم الإطاعة وذكر أنّ في الناس من يكتفى به ، وأمّا إسماع ما جاء في الروايات أو افهامه فليس بلازم ، وإنّما هو طريق لإحساس الخوف عن عدم إقامة الحدود . وأمّا الكراهة ، فهي لازم غالبي لا دائمي وعلى ضوء ذلك فليست الكراهة هي المقياس الوحيد بل الموضوع أوسع منها .

--> ( 1 ) . السرائر : 2 / 724 . ( 2 ) . المراسم : 163 . ( 3 ) . الشرائع : 3 / 53 . ( 4 ) . مختصر النافع : 228 . ( 5 ) . اللمعة : الروضة 3 / 151 . ( 6 ) . المهذب : 2 / 267 .